
منذ أكثر من ثلاثة أشهر وأنا أفكر فى هدية أهديها لواحد من أقرب الناس إلى قلبى ومن أكثرهم فضلا على ، من الأشخاص القليلين الذين أجد فى قربهم راحة وفى بعدهم عنى علامات إشتياق ، أعتبره من رفاقى المعدودين على أًصابع اليد الواحدة ..
أخذت أفكر فى الهدية المناسبة واستعنت بما قرأت من قبل عن فن الاختيار ، استقر أمرى على نوعها ، تحينت الوقت المناسب والمكان المناسب ، ثم قدمت الهدية ، لكن ما حدث لم يكن قط فى الحسبان
رفيقى رفض الهدية
الحقيقة ان هذه أول مرة فى حياتى أتعرض فيها للرفض ، وسابقة فى شعور لم أجربه من قبل ، أحسست بأن نفسى كـُسرت كسرا ، صحيح أنه ساق الأعذار وبين الأسباب ، لكنى ما اقتنعت بأى منها ، شعرت بخيبة أمل كبيرة ، وانتابنى إحساس بالمرارة ، بالطبع هذا لأن رفيقى كما ذكرت له فى قلبى مكانة كبيرة كما انى لا أعرف للرفض معنى فى قاموسى الشخصى .
لكنى بعد ذلك الموقف فهمت معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذى أخرجه البخاري في الأدب المفرد بإسناد صحيح عن عبد الله ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( اجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية ولا تضربوا المسلمين )
والذى نختصره نحن بكلمة " الهدية لا ترد "
أعلم أنى سأتجاوز الموقف ، لكنى تعهدت لنفسى بألا أرد هدية قط إلا لسبب شرعى ، وسأضيف إلى النوايا التى أعددها عند قبول الهدية نية
" جبر الخاطر "
أعلم أن رفيقى سيقرأ تلك المدونة لذا فإنى أحب أن أخبره بأن ما حدث لم ينقص من قدر حبى له قيد أنملة ، وستظل مكانته محفوظة ، وسيظل حبنا فى الله متوهجا بإذنه سبحانه ، فالعلاقات التى تبنى على أساس طاعة الله عصية على أن يفسدها شيطان ...
- لا ترفضوا الهدية مهما كانت أعذاركم طالما لا شبهة فيها ولا معصية ، وإسمعوا نصيحة من جرب ألم الرفض ، ههههههههه .
دمتم بخيرات