الاثنين، 16 مايو 2011

رسالةٌ إلى فرعون .. شعر


رسالة إلى فرعون

أرقد بسجنك واختبئ ...

فاليوم تنساك القصورُ ...

أكتب على الجدرانِ آياتِ الندامة ِ ...

واعزف على القضبان أنغامَ الملامةِ ...

وانظر لكابوسك المشئومِ

فى وضح النهارْ ...

أنظر لآثارِ الدمارْ ...

وانصِت لآهاتِ الأراملِ

فى كل دارْ ...

****************

اليوم تلعنك السماءْ...

اليوم تبغضك الخلائقُ

فى كلِّ ماءْ...

اليوم تلفظك

المساجدُ،

والكنائسُ،

والمعابدُ،

والقبورْ...

اليوم تبقى هائماً بين الجحورْ...

******************

اليوم تصبح قصةً

تروى حكاية ظالمٍ

حكم البلادَ

بجهلهِ ،

وضلالهِ ،

وظلامهِ ...

ويظنُّ أنَّ الصمتَ من العبادِ

لعدلهِ ...

ويظنُّ أنَّ اللهَ أعطاهُ

حقُّ التصرف فى الخلائق

بإسمهِ ...

فلا شريكَ لحكمه

ولا بديلَ لرأيهِ

ولا زوالَ لملكهِ ...

فالله ربٌ فى السماءِ

وهو الإله ُبأرضه ِ ...

*******************

اليوم تعبر ذكرياتك البيضاءُ

فى ثوبها الأسودِ ...

حضنُ أبيكَ ،

دعواتُ امكَ ،

يومُ عرسكَ ،

صراخُ وليدكَ ...

تلك الأشياء التى تحتاجها لتثبتَ

أنك نوعاً ما إنسانْ ...

تحتاج أن تثبتَ ،

مع أنَّ غيرَك لا يحتاج إلى برهانْ ...

الآن قد آن الأوانْ ...

الآن قد آن الأوانُ لعقلك المسجونِ

فى جسمك الطعين ِ

أن يطلب الغفرانْ...

*******************

يا أيها المذلولْ ...

ستفهم يوماً

أنـَّا بسَجْنِكَ حررناكَ ...

وأنـَّا بعزْلِك َ

حتماً لرشدكَ

أسلمناكَ ...

وأنـَّا صحونا

وأنـَّا انتفضنا

فلا ذلَّ يبقى

لأحدٍ سواكَ ...

*****************

فارقد بسجنك واختبئ ...

هذا مصيرُك بالنهايةْ ...

اليوم قد تنجو ببدنك

أنت للتاريخ آيةْ ...

فارقد بسجنك واختبئ

فاليوم تنساك القصورُ ...

اليوم تنساك القصور ُ ...

******************

عبدالرحمن الديب

الخميس، 13 يناير 2011

ميلادى .. وبدعتى الحسنة

كان ولا زال وسيظل - بإذن الله - يوم ميلادى مختلفا عن باقى أيام السنة ، أعتبره يوم تقييم لما مضى ، وتقويم لما بقى ، لذا اجتهد كثيرا فى جعله ذكرى تعلق فى الذهن فتجعل ما عاهدت نفسى عليه حاضرا أمام عينى طوال السنة ، عامى المنصرم كان رائعا على أصعدة كثيرة ، تخرجت ، بدأت إمتيازى فى مكان راقى ، وأشياء اخرى جعلت من يوم ميلادى هذه المرة غير كل المرات، لذا كان لا بد أن أجتهد فى ترتيب برنامج يليق به ..

إقتربت ساعتى من منتصف الليل ومعها إقتربت بداية عامى الجديد فبدأت فى تنفيذ أولى الأشياء التى إستقر ذهنى عليها ، امسكت بهاتفى وبدأت فى الإتصال بأصدقائى الذين لم أهاتفهم منذ فترة ، وخاصة أصدقائى الذين فاجأونى فى يوم ميلادى الماضى بحفلة هى الأروع وهدية هى الأقيم ، ولم تكن مهاتفتى سوى محاولة منى لرد جزء من جميلهم ، وقد كانت جميع المكالمات طيبة ، إطمئننت فيها على أحوالهم وأخبار دراستهم ، وطمئنتهم جميعا على اخبارى ,,

بدأت رسائل المقربين تتوالى تباعا ، أبى ، أمى ، إخوتى ، والمقربين من أصدقائى ، كان لها أثر طيب على نفسى فالمسلم ألف يؤلف ويحب أن يكون كذلك

إنتهيت من المكالمات وتصفح الرسائل، فانتقلت إلى الخطوة التالية ، بدأت فى مشاهدة فيلم " " up in the air ، لجورج كلونى ، استمتعت كثيرا بمشاهدته ، فهو يحكى عن رجل طبيعة عمله تجعله يسافر 350 يوما فى السنة ، لذا فهو يعد السماء موطنه ، ويصبح هدفه فى الحياة ان يصل إلى 10ملايين كيلومتر من السفر وهو رقم لم يصل إليه سوى 6 أشخاص فى التاريخ ، وتتوالى أحداث الفيلم وتحدث له كثير من الأشياء التى تجعله يفكر عن أولوياته فى الحياة ، حتى يصل إلى اللحظة التى يحقق فيها رقمه القياسى ، لكنه لم يشعر بالسعادة على الإطلاق ، فقد أدرك أنه فوت أشياء جميلة فى الحياة مقابل السعى وراء رقم لاقيمة له .. قصة الفيلم جذابة جدا ، وتدفعك دفعا نحو التفكير فى قيمة الحياة ، وفقه الأولويات.. هكذا كان إستقبالى أنا للفيلم :) ، لست مسؤولا عن إستفادة الاخرين ، هههههههه

فرغت من الفيلم ، فقمت وصليت ركعتين – اللهم لا رياء :) – سألت الله فيهما أشياء كثر ، انتهيت من الصلاة فذهبت إلى النوم وقد أصبحت الساعة الثالثة والنصف صباحا ، لم أستيقظ للأسف على صوت منبه الفجر وكانت هذه نقطة اليوم السوداء الوحيدة ، استيقظت الساعة الثامنة ، صليت الصبح ثم توجهت إلى العمل ، كنت أول الحاضرين وأول من مضى حضور ، وللقدر كنت أيضا أول من مضى إنصراف ، وهذه سابقة لم أفعلها من قبل..

كان يوما ممتعا فى العمل ، بدأ بمكالمة من صديقى العزيز عادل ، قال لى فيها مفاجأة سارة أسعدتنى كثيرا ، وبالطبع أحتفظ بها لنفسى تنفيذا لرغبته فى إبقائها سرا ، جلست مع أصدقائى ، طلبت من كل واحد منهم أن يهدينى نصيحة ، يهمنى كثيرا أن أسمع نصائح الآخرين لى ، فهى ترينى زوايا أخرى لا أرها ، ولسلط الضوء على بعض الأشياء التى قد تكون خفية بالنسبة لى ، اتانى منهم بعض النصائح القيمة ، واخرى بالطبع قيلت على سبيل المزاح ، أحسست أن فكرة النصائح أخذت كثيرا من الوقت ، وبدأت فى مضايقة بعض أصدقائى ، فآثرت الإكتفاء بما رزقنى الله به ، وأنهيت الموضوع إحتراما لمشاعر الجالسين ممن قد لا يهمهم الأمر ،، أهدتنى إحدى الزميلات هدية قيمة جدا ، وهى عبارة عن باكو بسكويت لوكس من أبو نص جنيه ، :) ، لكن كلمة صديقى العزيز عماد دائما ما تتردد فى أذناي مع كل هدية " أنت تهدى إهتمامك " ..

إنتهيت من العمل وكما ذكرت سلفا كنت أول من مضى إنصراف ، نزلت إلى الشارع ، تركت له حق الإختيار فى المكان الذى يودنى أن أذهب إليه ، فانا دائما على ثقة بان ترتيب الله دوما هو الأفضل والأمتع ، أذن العصر فقررت أن أصليه فى مسجد من المساجد الأثرية عملاقة ، فكان إختيارى لجامع الأزهر الشريف ، سارعت الخطى ، وصلت فى حوالى ربع الساعة ، دخلت إلى قلعة الإسلام التى دوما كانت مركز عزتنا على مر العصور ، توضئت وصليت العصر ، ثم بدأت اتجول فى أنحاء الجامع ، أستمتع ببراعة البناء والنقوش والزخارف ، حاولت أن أقرأ الآيات المكتوبة على الجدران ، نجحت مرة وفشلت مرات J ، فالحروف متداخلة مكتوبة بلا نقاط ، لكنها بديعة الشكل ، خرجت إلى صحن الأزهر ، الأرضية المصنوعة من الرخام الأبيض الذى يعكس الصورة ،، الإتصال المباشر بالسماء بلا سقف يحول بيننا وبين منظر السحاب ، والمنبر الذى وقف عليه العمالقة من أجدادنا والذى اطلقت عليه من قبل خطب نارية كانت تقذف الرعب فى قلب كل محتل ،، وكثير من بنى آدم من كل جنس ولون يجمعهم دين واحد يجعل من كل الألوان لونا واحدا .. كل ذلك يلقى فى قلبك سكينة قلما تشعر بها ، جرب مرة أن تزور الأزهر ، وادع لى ..

خرجت بعد ساعة من الاستمتاع وعبرت الشارع متوجها إلى حي الحسين ، أخذت أتجول فى شوارعه الأثرية ، كثير من السائحون يشعرك أننا عبرنا الحدود بعبورنا الشارع J ، لم أقضى فترة طويلة فى التجول فانا لا تستهوينى أشكال الهدايا المنتشرة فى هذه المنطقة ، كما أنى لا أطيق أن أرى فنون النصب التى يحترفها المصريون فى تعاملهم مع بنى الأصفر J ، إنتهيت سريعا وذهب إلى مسجد الحسين ..

دخولى لمسجد الحسين ليس إلا لأرى أهل البلاء من السذج والحمقى ، فأحمد الله على نعمتى الفهم والإيمان ، فما يحدث فى مسجد الحسين لا يتحمله عقل ولا ترتاح له نفس عرفت معنى الإيمان وفهمت خطورة زيارة الأضرحة وكارثة الشرك التى يقع فيها كثير من هؤلاء ، نسأل الله العافية ، كان فاصلا كوميديا لا يتناسب مع قيمة سيدنا الحسين رضى الله عنه والذى أحبه حبا جما ، بعض من مشاهد الكوميديا كان منظر الزائرين وهم يقبلون باب الغرفة التى فيها المقام ويمسحون على الباب ثم على ملابسهم ، ماعلاقة باب الغرفة الخارجى بالبركة التى يدعون وجودها ، المشهد الثانى كان لأحد الزائرين ، يوزع على كل الجالسين " إستفندى " ومسئول المقام يقف بجواره ويصيح فى الناس " أوعى حد يرمى قشر على الأرض " ،، مساء العبط :)

تجولت فى المسجد ، أخذت أقرأ أبيات الشعر المكتوبة فى مدح الحسين ، و اللوحة التى فيها صور أثر قدم النبى صلى الله عليه وسلم وبعض مقتنياته وعباءته ، ثم لفت إنتباهى هرولة كثير من الناس فجأة إلى داخل المسجد بشكل يثير الريبة ، نظرت إلى خارج المسجد ، فإذا بالسماء تمطر ، يا الله ، كيف يترك هؤلاء متعة المشي تحت المطر ويسرعون للإختباء منه ، لم أكذب خبرا ، إرتديت حذائى مسرعا ، وخرجت إلى الساحة المقابلة للمسجد والتى تقع بين مسجد الحسين و جامع الأزهر ، لحظات هى الأمتع ، دائما ما تربطنى بالمطر علاقة حب رائعة ، أشعر أنه رسالة محبة من الله إلى أهل الأرض ، لذا استمتع بان أكون حاضرا لتلقى هذه الرسالة ، بدأت مظلات الحسين الشهيرة تفتح والتى تشبه مظلات الحرم النبوي فى لقطة نادرة قلما نشاهدها ، أعادت لى ذكريات العمرتين الرائعتين ..

توقف المطر وبدأت الشمس فى الغروب ، فتوجهت إلى محطة المترو والتى تبعد نصف ساعة تقريبا سيرا على الأقدام ، إستقليت المترو وانطلقت إلى وجهتى التالية ، وهى مكان من أفضل الأماكن فى القاهرة من وجهة نظرى ، شكلا ومضمونا هى من الأفضل بلا مجاملة ، يكفى أنها أصبحت مجتمعا لكل من يريد أن يستمتع بوقته بإستفادة ، بالطبع أتحدث عن "ساقية الصاوى " .. وصلت إلى الساقية ، صليت المغرب فى مسجد الزمالك المجاور لها ، تناولت وجبة خفيفة لاتمكن من المواصلة ، وشربت كوبا من النسكافيه ، أخذت كتيب برنامج الشهر ، سألت عن المكان الذى يقام فيه " معرض الفنون التشكيلية عن القدس " والذى اوصانى به أحد الأعزاء.. عرفت أنه فى قاعة النهر ، ذهبت إليه ، ولكم استمتعت بهذا المزيج بين الفن الراقى و القضية المقدسة ، كثير من اللوحات التى تعبر عن حال فلسطين و الأقصى ، وكثير من الفن الذى يبث فيك بعض الأمل فى أنه مازال هناك من يهتم ، وأن هناك من يسخر وقته وريشته ليخبرك أنه يحمل القضية معك .. يكفينى هذا

انتهيت من المعرض ، تصفحت برنامج الشهر ، لأرى برنامج اليوم ، فإذا بى على موعد مع مفاجاة ، صالون ثقافى مع د.يوسف زيدان فى تمام السابعة ، أى بعد نصف ساعة من إنتهائى من المعرض ، صديقى أوصانى كثيرا أن أحضر لد.يوسف ، لكن ظروفى دائما حالت دون ذلك ، ذهبت إلى مكان الجلوس المقام على النيل ، وجلست هناك نصف ساعة تأمل ، كثير من الأشياء فكرت فيها وأفضل بالطبع أن أحتفظ بها لنفسى ، " ماهو مش كل حاجة هتتقال يعنى " J ، أذن للعشاء ، فصليت فى نفس المسجد الذى صليت فيه المغرب ، ثم عاودت الدخول للساقية ، واخترت مكانا مناسبا وجلست ، وبدأ الصالون الثقافى والذين كان حول أديب إسمه " السهروردى " ،، كانت ندوة صادمة لى بشكل بشع ، تحدث فيه الدكتور عن بعض الأشياء التى جعلت من عقلى قطعة من الكبدة ، صلاح الدين الأيوبى كان سفاحا أباد كل الشيعة ، والتاريخ الذى نعرفه عنه كل تاريخ مفبرك كتبه أحد المؤرخين المعاصرين له مجاملة لصلاح الدين ، أحرق أكبر مكتبة فى مصر لأن حاشيته أخبرته أن بها كتب تروج لمذهب الشيعة ... إبن سينا كان عبقريا لكنه كان محبا للنساء له بعض الأفكار الإلحادية ، لذا هذا هو السبب الرئيسى فى أن كتبه موجودة فى أكبر الجامعات الأوروبية ، وليس للسبب الذى نفتخر نحن به ،، أنا لن أحكم على أحد بالسلب أو الإيجاب ، لكن هذه الندوة علمتنى الكثير ، وأقوى ماعلمتنى أن أستمع لكلام الآخر مهما تباعدت بين رأيانا المسافات ، وأن أتقبل كلامه مهما كانت درجة المخالفات ، وكل يؤخذ من كلامه ويرد إلا النبى ، و عقلنا مصفاة يأخذ ما يتفق معه ويترك ما لا قبله ، وتبقى فى النهاية البحث عن الحقيقة هى الهدف الأسمى ..

إنتهيت من الوجبة الفلسفية الدسمة التى صدعت رأسى ، وغادرت الساقية متوجها إلى البيت ، ركبت المترو ، وصلت إلى المحطة التى من المفترض أن أنزل فيها ، لكن راودتنى فكرة أنى لم أجرب يوما أن أستقل المترو لأبعد من تلك المحطة ، فلم لا أفعل ذلك اليوم ولو لمحطة واحدة أكسر بها روتينية النزول فى نفس المحطة كل يوم وكأنها نهاية المطاف للمترو ، تجاوبت مع رغبتى ، وواصلت الركوب حتى وصلت إلى محطة المعادى ، أسمع كثيرا عن المعادى وكيف أنها منطقة من أرقى مناطق القاهرة ، لكنى لم أذهب إليها قط ، لذا كان تجولى فيها ممتع إلى حد كبير ، وهى بالفعل مكان راقى جدا ، أجمل مافيه أنه هادئ ، الأشجار فى كل مكان ، الشوارع ممهدة " مرصوفة يعنى " بشكل ممتاز ، و كثير من المطاعم الشهيرة و كافيه " سيلنترو " والذى قررت أن أذهب إليه بعد ذلك عندما أحب أن أخرج فى يوم ما ، تجولت فى المعادى قرابة الساعة والنصف ن ثم جاءتنى فكرة أن أذهب إلى كورنيش النيل لأتمشى عليه قليلا ، وبالفعل توجهت إليه ، وسرت عليه ماشاء الله لى أن أسير ، حتى أحسست بالتعب ، فقررت الرجوع إلى البيت لأنهى يومى ..

كانت الساعة الحادية عشرة تقريبا ، وصلت إلى البيت ، صعدت السلم ، فإذا جارى العزيز ا.إيهاب -هو وزوجته اصدقاء لأسرتنا ، وفى نفس الوقت جارى فى القاهرة – ينتظرنى على باب شقته وقد كان فى طريقه لللصعود إلى ، فاجأنى بطبق من "الجاتوه" ، و " كل عام وأنت بخير " ، أكثر ما أسعدنى هو عنصر المفاجأة ، فأنا لم أعرف كيف عرف تاريخ ميلادى ن لكنها لفتة طيبة جدا منه تعكس روح المودة التى بيننا وبينهم ، شكرته كثيرا وأخذت الهدية وصعدت بها إلى الشقة ..

دخلت الشقة فوجدت صديقى ورفيقى فى السكن د.يوسف نائما ، فأيقظته بعد كثير من التردد ، إعتذرت له عن الإزعاج وأخبرته أنى أبيت إلا أن يكون له جزء فى يوم ميلادى ، جلسنا نأكل سويا هدية جارنا ، ثم فاجأنى يوسف هو الآخر بهدية قيمة ، وهى عبارة عن قاموس وكتاب فى اللغة الانجليزية ، لأنه يعلم أننى مهتم الآن بتحسين اللغة ، إنه فقه الهدية J ...

دقت الساعة لتعلن عن نهاية اليوم الذى خرج فى صورة أجمل بكثير مما كنت أتصورها مسبقا ، لكنه ترتيب الله عز وجل وحده ، فله كل الفضل والمنة ، يبقى فى النهاية أن أشير إلى درس تعلمته هو الأكبر ، وهو أنى حتى اليوم الذى يسبق يوم ميلادى كانت معى النقود بوفرة ، لكن كثيرا من الأمور حدثت بشكل غريب بترتيب من الله أدت إلى مقاربة النقود معى على النفاذ ، لذا إحتفظت بالنقود التى سأتنقل بها والنقود التى سأرجع بها إلى البلد ، وعشت يوما من الأيام الممتعة ، لم أشعر فيه بمسألة النقود أصلا ، فكان الدرس الأكبر هو أن زيادة النقود أو نقصانها لا علاقة له أبدا بفكرة الإستمتاع ، إن كان هذا هو الدرس الوحيد الذى خرجت به من هذا اليوم – والدروس بفضل الله كثيرة – يكفينى حقا ..

الحمد لله الذى تكرم وتفضل على عبده ، فلم يخيب له رجاء ، ولم يرد له دعاء ، دبر له فأحسن التدبير ، وتفضل عليه بالكثير والكثير ، فاللهم لك الحمد كله والشكر كله ، اللهم إجعل مابقى خير مما مضى ، وإجعل ما مضى صالحا .. اللم آمين

طبتم بمتعة فى طاعة ...



** الصور كلها من تصويرى
** حرف ال J هو :) بس اتسخط تقريبا

الجمعة، 24 ديسمبر 2010

يومٌ رائع ، وأروع مافيه ...

الصورة ليست من تصويرى


حتى الأسبوع الماضى ، كان يوم الخميس بالنسبة لى كابوسا مريعا يبدأ بعدم تركيز فى العمل فى الصباح لإنشغال عقلى برحلة الكفاح التى سأخوضها لأسافر عائدا إلى البيت ، وكثيرا من المعاناة والوقت الضائع وتحكم السائقين ومشاجرات الركاب المتزاحمين و عوامل أخرى تنسيك آدميتك فى رحلة العودة من قاهرة المعز ، و الذى يتسبب في كل ذلك هو كونى واحدا من ضمن آلاف يقررون أن يرجعوا إلى بيوتهم فى نفس الوقت وكأن الرجوع فى يوم آخر خطيئة لا يعرفون لها تكفيرا .. لذا قررت ألا أكون من هؤلاء ، وأن أجعل يوم الخميس يوما ممتعا يضيف لى لا أن يأخذ منى .


ذهبت إلى المستشفى فى الصباح الباكر بحقيبتى الخاصة فقط دون أمتعة كثيرة كالمعتاد فى هذا اليوم ، قرأت الأذكار ، قرأت وردى ، وجلست أتحاور مع زملائى الممتعين ، والذين أشعر معهم دائما انى على طبيعتى بلا تكلف ، وان كلا منا لديه مايضيفه للآخرين بدون تجمل ، بدأ العمل ، كان لدي ثلاث حالات ، كنت على غير عادتى أعمل ببال خال من كل ما يشغله ، فكان فتح الله فى كل حالة كبير ، بعد ان أنته من عملى فى أى حالة أطلب من الدكتورة المشرفة أن تراها لتعطينى رأيها ، ورأيها هذا يعنى لى الكثير والكثير ، فهى أستاذتى التى علمتنى كثيرا مما أعلم ، وهى بلا شك بارعة فى عملها لا تجامل أحدا فى رأيها ، لذا كانت سعادتى بالغة عندما أثنت علي فى كل حالة ثناء كبيرا ، بل قالت لى مازحة : " لابدا أن تبدأ فى تصوير حالاتك " ، ثم أعادت الكلام على سبيل الجد هذه المرة ، ثم دعت زملائى ليشاهدوا عملى ، وهم معظمهم بفضل الله متميزين ، فكان الثناء منهم جالبا لمزيد من السعادة والرضا ، فكون عملى متميزا ليس إلا من كرم الله وحده بلا أدنى " قارونية " منى ، أعوذ بالله أن أكون كذلك ، كما أنى أؤمن أن من ارتضى أن يكون متدينا فعليه أن يكون الأميز فى عمله ، لأن هذا أكثر الطرق إستقامة لصلاح دعوته .. وكان ذلك بداية مشرقة ليوم مشرق


أنهيت العمل ، ونزلت فى حيرة من أمرى ، إلى أين وجهتى ، برنامجى الذى أعددته مسبقا سيبدأ فى السادسة والنصف ، أى بعد ثلاث ساعات من نهاية عملى ، نويت أن أعود إلى المسكن ، أستريح قليلا ، ثم أذهب إلى وجهتى ، لكن هاجسا راودنى فى ان مواصلات القاهرة فى هذا الوقت جحيما دنيويا ، فلا بد أن أعمل على أن أقلل عدد مرات ركوبى لها ، فارتاحت نفسى لهذا الهاجس ، ونويت أن أتجول فى شوارع القاهرة ، ولكم ادهشتنى فكرة أنى فى القاهرة منذ خمسين يوما تقريبا ولم افكر مرة أن أتجول فى شوارعها أتأمل فى آثارها التى تجذب السياح من كل حدب وصوب ، فاستعنت بالله وبدأت رحلتى بالبحث عن مسجد أثرى أصلى فيه العصر ، فوجدت ضالتى فى مسجد عابدين الملاصق لقصر عابدين ، دخلت المسجد فترسخت فى ذهنى فكرة أن أجدادنا الذين بنوا هذا المعمار هم المسلمون الحقيقيون ، جرب أن تدخل إلى أى مسجد أثرى كبر حجمه أو صغر ، لا بد أن ترى بالداخل إتقان وإبداع ، الزخارف ، المنبر ، الحوائط ، الأعمدة ، كل شيء صنع بأيدى أناس يعيشون بالإسلام ، ولكم تراودنى أحلام يقظة أن أعود إلى حقبتهم ولو يوما واحدا لأرى كيف كانوا ، يصلون ، يدرسون ، يلبسون ، يبيعون ويشترون ، يشيدون ، يتسامرون ، كيف كانت حياتهم التى أنجبت هذا الكم من الإبداع .. صليت ، ثم تجولت فى المسجد ثانية أتأمل فى جنباته ، ثم خرجت ، أردت ان أكمل رحلتى ، لكن هاجسا آخر أتانى فى أن الحدث الذى سأحضره فى السادسة والنصف حدث جماهيرى ، فكلما بدرت فى الذهاب كلما كانت فرصتى فى مكان مميز أفضل ، فارتاحت نفسى ثانية لهذا الهاجس ، وتوجهت إلى فقرتى التالية من اليوم ، واتخذت طريقى إلى ساقية الصاوى ، لأحضر ندوة أ.معز مسعود والذى سيكون ضيفا فيها المبدع حمزة نمرة ..


وصلت إلى الساقية ، سألت عن مكان الندوة ، فقالوا لى أنها فى قاعة النهر ، دخلت القاعة التى أبهرتنى فكرتها ، قاعة كبيرة على ضفاف النيل ، بها مكان للندوات شبه مغلق ، و مقاعد على ضفة النهر فى منطقة مفتوحة تماما إسمها " الطراوة " ، وصخور للجلوس فى منطقة أخرى مفتوحة أيضا إسمها السكة ، و مقاعد فى منطقة عشبية صغيرة تطل على منظر طبيعى رائع للنيل ، والقاعة باكملها تشغل مكانا تحت كوبرى ، كان فى يوم من الأيام مهجورا ، إلا من بعض المتسولين و مريدى الحرام ، فما أجمل أن نبدل القبيح الذى تأباه الفطرة إلا جميل يضفى على النفس سكينة وبهاء .. دخلت إلى القاعة وهى شبه فارغة ، إخترت مكانا متميزا ، وضعت حقيبتى ، وخرجت لأتناول كوبا من الشاي لأصارع بشائر النوم التى بدأت فى مغازلة جفونى ، جلست على ضفة النيل بيدى كوب الشاي ، وحولى أناس أصحاب فكر أتوا ليستقوا علما ، وأذنى تطرب بأغانى هادفة تفضلت إدارة الندوة بتشغيلها لإضفاء جو من الفن الهادف الممتع ، إنتهيت من الشاي ، أذن المغرب ، أردت ان أصلى فلم أستطع لكثرة المصلين ، إنتظرت حتى انتهوا ، فدخلت لأبدأ جماعة جديدة ، فاعتذرت لى إحدى المنظمات بأدب ، وقالت لى أن هناك الكثير من البنات كن ينتظرن حتى تفرغ جماعة الرجال ليصلين ، فنويت جمع التأخير لأنى على سفر و دخلت إلى القاعة ، بدات القاعة فى الامتلاء شيئا فشيئا ، وبدأت جموع الشباب فى التوافد ، حتى امتلأت القاعة تماما ، لفت إنتباهى منظر رائع ، لخمسة صفوف من البنات يرتدين الزى المدرسي ، ومجموعة من المشرفات تنظم جلستهم ، فعلمت فى نهاية اليوم أنها مدرسة إسمها " الفاروق " ، وأن هذا نشاط لبنات المدرسة ، رائعون أنتم ، ورائع من تفتق ذهنه عن فكرة كهذى ، بدلا من أن نضيع مجهودنا فى التوبيخ والتأنيب والمنع والردع ، لم لا نوفر لهم البديل الجذاب ، كم نحتاج إلى عقول تربى أبنائنا كعقول هؤلاء المحسنين ..


جلس على يسارى شاب وصديقه ، ظلا يتحاوران ن ثم فجأة إلتفت من يجلس بجوارى مباشرة إلى وسألنى بلا مقدمات ، " هو حضرتك بتدرس طب " ، رددت عليه مبتسما " أنا كنت ، بس أنا حاليا طبيب الحمد لله " ، أخذ الشاب يضرب أخماسا فى أسداس ويقول لى " والله العظيم؟!!! " ، بدات أصبح فضوليا لمعرفة سبب هذا الاستغراب الشنيع ، قلت له مازحا " هو أنا مش باين عليا أوى كده ولا ايه " ، فقال لى " أصل أنا وصاحبى فى خامسة طب ، فببص شمالى لقيت واحد معاه كتب طب ، ببص ورايا لقيت معظم الصف اللى ورايا فى طب ، بصيت على اللى قدامى لقيت معاه بالطو فبرضه فى طب ، فقلت لصاحبى أنا هسأل الأخ اللى قاعد على يمينى ده ، لو طلع فى طب ، والله لقايم مروح " ،، ضحكت كثيرا على كلمته الأخيرة لأنها خرجت من عميق قلبه ، مساكين طلاب الطب ، تشعر أنهم ضحايا لشيء لا نعرفه ولا يعرفونه ، ثم قال لى " هو حضرتك عندك تفسير لده ، انا أعتقد إحنا بنيجى الحاجات دى عشان إحنا أكتر ناس فاضيين " ، مزحنا معا قليلا ، عرف أنى أعمل فى مستشفى أحمد ماهر ، فسألنى بعض الأسئلة عن جودة المكان والخدمة التى تؤدى فيه ، تحدثنا حديثا شيقا ، لا يقطعه سوى نداءات فى الميكروفون للحضور الجالسين على الأرض فى الخلف أن يضموا على بعضهم لأن القاعة إمتلات وملحقاتها أيضا ، ولم يصبح هناك أى مكان ..


ثم فتح الستار فجأة ، ومعز يجلس على كرسيه فى منتصف المنصة ، فضجت القاعة بالتصفيق الحاد الذى استمر دقائق بلا إنقطاع ، ثم دخل م.محمد الصاوى صاحب الساقية ، وقدم معز تقديما طيبا ، وجلسا سويا جنبا إلى جنب ، وبدأ معز فى حديثه الآسر الذى يتميز بأنه بسيط عقلانى قلبى يخرج من لسان رجل أحسبه مخلصا ، ولا نزكى على الله أحد ، تحدث عن مفهوم الطريق الصح ، وكيف نتعلم التلذذ بالسير فيه ، وكيف نشعر بالسعادة عليه ، تحدث عن الشهوات وكيف نقهرها ونتغلب عليها .. ثم فجأة ، قدم المبدع حمزة نمرة ، فدخل حمزة إلى القاعة ، فضجت القاعة ثانية بالتصفيق لكن أضافوا له هذه المرة بعض الصافرات ، ثم جلس حمزة بجوار معز ، واستكمل معز ما بدأه ، ثم طلب من حمزة أن يغنى ، فغنى رائعته " إحلم معايا " .. السماع إلى مغنى وانت تراه أمامك له الكثير من الامتيازات التى تجعل التأثير أضعافا مضاعفة ، وحمزة من الأصوات التى تسلب لبك إذا سمعت اغانيه المسجلة فكيف إذا سمعته مباشرة ، إنتهى من الأغنية فازدادت حدة التصفيق كثيرا ، وبدأ معز فى الحديث بمهارة شديدة فى أن تكلم عن كلمات الأغنية وربطها بما بدأ الحديث عنه فى التلذذ بالطاعة ، وحلاوة الفن الهادف ، وانتقد المسفين الذين يرسخون ما سماه " تطبيع الرذيلة " فى مجتمعنا ..


استمر معز فى حديثه الشيق ، وسط بعض مداخلات من م.محمد الصاوى ، وإبداعات حمزة ، " يارب " ، " أنا يا إسرائيل " ، " دموع " .. وبعضا من المعانى التى استمر معز فى عرضها تباعا والتى لن يسمح المكان هنا لعرضها تفصيليا ، ربما فى مدونة أخرى أكتب عنها ، لكنه كان يتحدث بنفس المحب لمن يحاورهم ، وبساطة من لا يتصنع ولا يتكلف ، حتى أنه بكى فى بعض الأوقات وهو يتكلم ، كان أشبه بسائق يقود هذا الجمع فى رحلة روحية ، يسمو بهم ولو ومؤقتا إلى مكان لم يعتادوا أن يكونوا فيه ، هذا فتح من الله وحده ، إنتهى ثم سأل إن كان هناك من أحد يريد أن يضيف ، فرفع شاب يده ، صعد المسرح وتحدث عن فكرة الصبر ، وأن العلاقة بين الأبناء والآباء لا بد أن تشمل صبرا من الأبناء وإستيعابا من الآباء ، ليسيروا جميعا فى الطريق الصح .. ثم مداخلة من فتاة قالت " إحنا مش هنبطل شغل " كنوع من عبارات بث الأمل ،، وهو المعنى الذى قاله حمزة فى كلماته القليلة التى بدأ بها قبل أن يغنى ، وهو أن هذا العدد من الشباب الجالسين أمامه هو الأمل بعينه ، ثم ختم معز اللقاء بدعاء رقراق ، أسكب العبرات من عيون الكثيرين ، وأسدل الستار بكلمات شكر منه إلى كل من حضر ولمن حضر لكنه لم يستطع الدخول لإمتلاء القاعة ..


قبل أن تبدأ الندوة ، لمحت أحد الأشخاص يرتدى كارنيه مكتوب عليه "صناع الحياة " ، فرأيت أن فيه شبها كبيرا لصديق لى من أصدقاء الطفولة ، لكنى لم أستطع التأكد من أنه هو ، كان هو وأخوه أصدقاء لى وزملائى فى نفس المدرسة حتى المرحلة الإعدادية ، لكنهما تركا المدينة ، وذهبا مع أسرتهما إلى الزقازيق واستقروا فيها ، ثمانية سنوات كاملة لم أره فيها ، وثمانية سنوات تعنى أكثر من ثلث عمرى ، فلك أن تتخيل صعوبة أن أتعرف عليه أو أن أتاكد إن كان هو أو لا ، لكنى قررت أن أبحث عنه بعد أن فرغنا من الندوة ، كان آلاف القاعة يتوافدون إلى خارج القاعة مغادرين ، لذا كان إيجاده أشبه بإيجاد جنيه معدن فى المترو الساعة الثامنة صباحا عندما يكون أشبه بعلبة المربى ، لكن الله ألهمنى طريقة أجده فيها بل وفى نفس الوقت أعرف إن كان هو أم لا ، بحثت عن أى أحد يرتدى نفس الكارنيه الذى كان يرتديه المشتبه به ،ههههه ، وجدت واحدا ، فسألته كمدخل للحوار " هو حضرتك من صناع " فاجابنى بنعم ، فسألته " معاكم حد من المنظمين إسمه فلان الفلانى " ، فقال لى نعم ، فتهللت أساريرى تهلل من تاه فى القاهرة ثم وجد أمامه محطة مترو ، قلت له " طيب ممكن حضرتك تشوفهولى " سألنى إن كنت أعرفه ، فأخبرته أننى صديق قديم له ورأيته فى الندوة فأردت ألا أفوت الفرصة فى السلام عليه ، تفاعل الشاب كثيرا مع قصتى ، وسأل زملائه عن صديقى ، ثم أخذنى إلى خارج القاعة إلى تجمع للباصات ، وهناك رأيت صديقى ، لكنه لم ينتبه لى على الإطلاق ، وكان ينادى على الشاب الذى معى ليسرع فى تجميع الفتيات حتى يغادروا ، فقال له " أنا جايبلك مفاجأة معايا " ، ثم إبتسمت أنا ، فحملق صديقى فى ثم حدث التفاعل الكيميائي بيننا ، " أووووووووووووه ، عبدالرحمن " ، لم يصدق نفسه بمعنى الكلمة ، تعانقنا ، سألته عن أخباره ، عرفت أنه فى السنة الرابعة من كلية الصيدلة ، سألته عن أخيه فاخبرنى أنه فى الجيش ، تحدثنا خمس دقائق من الأمتع فى اليوم كله ، أخذت رقم هاتفه وكذلك فعل ، تعاهدنا على التواصل ، طلب منى أن أرسل سلامى لأسرتى ، وكذلك طلبت منه ..


إنتهى البرنامج ، الساعة أصبحت العاشرة نويت أن أعود إلى المسكن لآخذ حقائبى ، وأسافر ، لكن هاجسا ثالثا إنتابنى فى أنى قريب من الموقف ، بعيد عن المسكن ، فلم لاأسافر مباشرة ، جميلة هى القرارات التى فيها نوع من المغامرة ، ونفسى تحب المجازفة كثيرا ، إنطلقت إلى الموقف ، كانت الشوارع خالية ، وصلت ، فوجدت السيارة فى انتظارى على عكس المعتاد ، ركبت فإذا بمفاجأة أخرى ، أصدقاء لى لم أقابلهم منذ فترة يجلسون فى نفس السيارة ، سلمت عليهم ، وبدأنا حوارا ممتعا لم ينته إلا أسفل بيتى فى البلد ، فهم بالإضافة إلى أنهم أصدقائى جيرانا لى فى نفس المنطقة ، أى أن الله رزقنى بصحبة حتى البيت ..


وصلت ، سلمت على أهلى ، وجلسنا سويا نرسم ختام مسك ليوم أجمل مافيه أنه من ترتيب الله عز وجل من ألفه إلى ياءه.. حمدا لربى المنان


طابت أيامكم ..