السبت، 14 نوفمبر 2009

حمدا لله على سلامة الروح و الجسد

أبى لحظة وصوله البيت ... بالترنج الأبيض ، هههههههه
***********************
بسلامة الله عاد الوالد إلى البيت
مسدلا هو و إخوانه الستار على فصل من فصول العزة والكرامة فى معركة الحق والباطل الأبدية ..
لينتقل بعون الله وفضله إلى صفحة جديدة فى كتاب التاريخ الذى يسطره هو و كل من على الحق ...
ولأننا تعودنا أن نتريث قليلا بين الخطوات ، لنستخلص مما مضى العبر و نستعد لما بقى خير إستعداد ، و لنقف قليلا نبتهل إلى الله عز وجل أن يتقبل منا ، وأن يثبتنا على طريقه إلى أن نلقاه راضين مرضيين ، فى جنات عليين ...
فإننا نسأل الله أن يرزقنا صلاح القلوب و إخلاصها ، و نسأله أن يجعلنا من أوليائه وجنده ...
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا ، وإهدنا وإهدى بنا ... اللهم ثبتنا على طريق الحق ... وانعم علينا الرضا بقضائك ...
اللهم اجعلنا على طريق الأنبياء سائرين ... ولوجهك ياربنا عاملين
اللهم آمين
لن أطيل الحديث فليس هذا بمقام كلام، انما ألخص شعورى فى جملة واحدة أقولها لرب العالمين
" كله فى حبك يهون "

أبى أمام مقر أمن الدولة .. الساهر دائما على راحة شعبنا ، ههههههه

د.علاء سويلم لحظة خروجه من مقر أمن الدولة

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

همسة حب و إمتنان


ذكرى ميلادك دائما ما يكون يومها مميزا عن باقى أيام العام ، فهناك احساس بأن هذا اليوم هو يومك أنت ، خلق خصيصا لك ...
كل انسان له طريقة فى الاحتفال بهذا اليوم منها ما هو بدعة ومنها ما هو مباح وليس هذا مجال الفتوى ، إنما الشاهد هو أنك دوما ما تشعر بأن عليك أن تفعل شيئا مميزا فى ذلك اليوم ...
هناك من يخرجون مع أصدقائهم احتفالا ، هناك من يصومون طاعة لله فى ذلك اليوم ، هناك من يتصفحون أليوم صورهم ليسترجعوا شريط ذكرياتهم ، وهناك من يفعل أشياءا أخرى ...
لكن ، هل تخيلت يوما أن تحتفل بيوم ميلادك وأنت معتقل فى سبيل الله ؟!! وأنت خلف القضبان من أجل رغبتك وعزمك على إصلاح أمتك ؟!!
*****************
أبى العزيز حفظك الله
اليوم 10/11/2009 و
فى ذكرى ميلادك الخمسين ، و فى ذكرى مرور نصف قرن على مشيئة الله فى أن تأتى إلى تلك الدنيا ، نصف قرن مفعمة بالأحداث و المواقف و الأفعال ، كلها محفوظة فى كتاب عند من لا يضل ولا ينسى ، يكفى أنك تحتفل بهذا اليوم و أنت على درب الأنبياء والصديقين ، وأنت على طريق الصالحين الصابرين ، يكفى أن الله عز وجل إطلع عليك فى ذكرى ميلادك فوجدك مسجونا من أجله وفى سبيله

أي أبى العزيز

أرفع قبعتى و أحنى هامتى إحتراما وإجلالا لك ، عسى الله أن يجمعنا فى الفردوس الأعلى مع حبينا محمد صلى الله عليه وسلم ...
غفر الله لك ما مضى ، وأصلح لك ما بقى ، وجعلك من أوليائه و جنده ، ورفع بالإسلام قدرك ، وبالقرآن مقامك ، وثبتك على طريق الحق ، وثبت من خلفك بك ... اللهم آمين
لو بحثت أبى عن مكان تحتفل فيه بيوم ميلادك فلن تجد أعظم من مكان تؤذى فيه فى سبيل الله ...
أى أبى العزيز
كل عام وأنت بخير ومن أهل الخير و على خير ...

أطال الله عمرك ، وبارك لنا فيك ، ومتعك بالصحة والعافية ، وأعانك على مزيد من البذل والعطاء

والله أكبر ولله الحمد

الخميس، 5 نوفمبر 2009

عرض النيابة .. تاريخٌ نشهده


عرض النيابة
الأمس الأربعاء 4-11-2009 كان موعد عرض النيابة الأول لأبى وإخوانه بعد مرور أسبوعين على إعتقالهم ، ذهبنا إلى مجمع المحاكم بالمنصورة فى حوالى الحادية عشرة ظهرا ، علمنا أن العرض سيكون فى الدور السابع فتوجهنا إلى هناك لنفاجئ بوجود عدد كبير جدا من أسر المعتقلين و المتضامنين معهم ، جلسنا فى انتظار قدوم سيارة الترحيلات والتى من المفترض أن تصل الى المنصورة فى الحادية عشرة أيضا ، لكن الساعة جاوزت الثانية عشرة والنصف والسيارة لم تصل بعد مما أثار قلق الحضور ، وبعد اتصالات و استفسارات علمنا أن السيارة أخطأت المكان وأنزلت المعتقلين فى محكمة ميت غمر وليس المنصورة – ياربى على الغباء – المهم مرت نصف ساعة أخرى حتى علمنا أن هناك سيارة ترحيلات قد وصلت ، لكنها لم تكن السيارة الخاصة بأبى وإخوانه بل السيارة التى تقل أخين معتقلين من أبناء طلخا-المنصورة ، صعد الأخان بصحبة العساكر ووسط تجمهر الناس من حولهما ، وابتسامتهما الربانية التى لا ترتسم إلا على وجه رجل يعرف أنه فى سبيل الله ، وانطلقت الهتافات " حسبنا الله ونعم الوكيل " ، "الله اكبر ولله الحمد " ترج أرجاء المكان ، تزلزل قلوب الضعفاء وتغرس فى قلوبنا كل معانى التضحية و الفداء .



وصول أبى وإخوانه
بعد حوالى ربع الساعة علمنا أن سيارة الترحيلات التى تقل أبى وإخوانه السبعة قد وصلت ، تجمهر الناس عند المصعد الذى سيصعد فيه المعتقلون ، وما هى إلا لحظات حتى فتح الباب وخرج لواء ورتبة أخرى و بعض العساكر ، ثم خرج الإخوة تباعا ، وسط الهتافات التى حملت كثيرا من الغضب والسخط على الظلم والظالمين ، و كثير من الدموع التى تساقطت من أعين الأمهات والزوجات والبنات رغم محاولة بعضهن التماسك لكن هيهات فهكذا خلقهن الله ..
أدخل الأمن المعتقلين فى ممر طويل لا يتعدى عرضه المتر ومن المفترض أن يدخل أكثر من مائتي شخص ليسلموا على المعتقلين ، وهنا بدأت الفوضى والمعاناة ، وحاول العساكر ان ينظموا عملية الدخول والخروج لكن بلا جدوى ، حتى تولى الإخوة المسئولون هذه العملية شديدة الصعوبة والتعقيد ، وهناك فى نهاية الممر كانت روعة اللقاء وسط دموع المتحابين ، وتعانق رفقاء الفكرة والرسالة ، وبرغم ضيق المكان و حرارة الجو و قطرات العرق التى تتساقط من الجميع عاش الجميع مشاعر الود بين بعضهم ، فشعور الحب بين أصحاب الرسالات السامية لا يعكر صفوه ضيق ولا حرارة و لا عرق ، والتقيت أنا بأبى ، فتعانقنا وقبلت يديه ، وطمأنته على أحوالنا ، وسألته عن الكتب الأخرى التى يريدها لنحضرها له فى الزيارة ، وكان حوارا جميلا بيننا وأمى واقفة بجواره ممسكة بذراعه طول الوقت ، وأخى الأصغر عمرو واقف معنا فى اجتماع أسرى دافئ وكأننا نجلس فى البيت


ثورة غضب
بدأ عرض النيابة ، والاخوة يدخلون متتابعين ، والذين لم يدخلوا بعد ما زالوا يسلمون على أحبتهم وأسرهم ، وأنا واقف أتابع كل ذلك ، حتى أتى الأمر بأن يخرج جميع الأهالى من الممر ، فبدأ العساكر فى اخراج الناس وهم يصيحون فى وجوههم لكن لم يخرج أحد حتى أتى اللواء وأقسم لهم أنهم إذا خرجوا فسيسمح لهم بأن يجلسوا مع المعتقلين أمام سيارة الترحيلات الفترة التى يريدونها ، فاقتنع الناس وبدأوا فى النزول ، كان معظم العساكر يتحدث مع الأهالى بطريقة مهذبة تحمل كثيرا من الرجاء بأن يتساهلوا معهم حتى يتموا مهمتهم ، لكن واحدا فقط هو الذى كان يتحدث للناس بطريقة مهينة وبالمناسبة كان أكبرهم حجما ،ظللت أتابعه وأنا صامت ، حتى وجدته يصيح فى الناس " ما ترجعوا بقى يا جدعان عشان ما أتعصبش عليكم " ، وياليته ما قالها ، فما بدر منى بعد أن انتهى من كلمته كان من الصعب علي المكسين احتماله ، باختصار شديد " مسحت بكرامته الأرض " ، حاول الجميع تهدئتى لكن بلا فائدة تذكر ، فقد وجب على أن أؤدب هذا الصعلوك ، أنا فى ثورتى وهو ساكت لا يتكلم وكانه تحول لتمثال صخرى ، لم أهدأ إلا بعد أن أخذ زملائه فى الاعتذار " معلش يا دكتور " ، " معلش يابيه ، ده ما يقصدش " ، حتى أتى الظابط المسئول و أخذ يهدئنى ، فتركت المكان وانصرفت .

الحق والباطل صراع أبدى
انتهى عرض النيابة ، ونزل الاخوة فى المصعد ، وقد سبقهم الناس على السلالم ، حتى خرجنا من ساحة المحكمة ، وبدأت الهتافات من جديد ، لكن هذه المرة كان العدد كبيرا جدا ، والهتافات تزلزل الشارع ، وقد خرج الناس من شرفات منازلهم ليشهدوا تلك المظاهرة ، وحدث ما لم يتوقعه الجميع ، فوجئنا بالظباط يأمرون العساكر بأن يصعدوا بالمعتقلين الى سيارة الترحيلات مباشرة فى نقض خسيس لوعد اللواء ، صعد أول أخان بلا مجادلة ، والناس سلمت بالأمر ، حتى كان دور أبى فى الصعود ، فإذا به يمسك بحديد السيارة ويأبى الصعود ، وأمر الإخوة ألا يصعد أحد ، وأمر الأخين الذين صعدا أن ينزلا ، فقد كانت هناك كلمة من اللواء أن يجلس الأهالى مع المعتقلين قبل الترحيل ، وستنفذ تلك الكلمة رغما عن أنف الجميع ، حاول الظباط أن يتكلموا مع والدى ، لكنه أخذ قراره ، لن يرحلوا حتى يصلوا الظهر والعصر ثم يجلسوا مع أهلهم ثم بعد ذلك يرحلون ، كان يتحدث معهم بحزم شديد وكان يصيح فى وجوههم وكأنه يتحدث إلى مجموعة من " العيال " ، والصور بالأسفل تحكى كل شيئ ، حتى أتى اللواء فلم يجد بدا إلا أن ينفذ ما أراد الوالد – حفظه الله – وإخوانه ، فنزلوا من سيارة الترحيلات ، ودخلوا الى ساحة كبيرة ، وأغلق الأمن الباب ، ثم بعد فترة أدخلوا النساء كلهن ..







لقاء من جديد
اللقاء هذه المرة كان مختلفا ، فالمكان واسع كما أنه يعتبر فى الشارع لذلك فالتهوية جيدة ، جلس النساء مع الإخوة حوالى ثلث الساعة ، ثم خرجن جميعا ، لكن الأمن منع الرجال من الدخول ، حسنا لا ضير ، فالبوابات بها الكثير من الفراغات التى تتيح الحديث و التصوير بل واعطاء التليفونات للمعتقلين ليتحدثوا مع من لم يستطع الحضور ..
بعد ذلك صلوا الظهر والعصر ، ثم جلسوا قليلا ، ثم فتحت البوابة وخرجوا جميعا الى السيارة ، ووسط الهتافات والدعوات انطلقت سيارة الترحيلات ، حاملة بين جوانبها طائفة من أطهر الرجال على أرض وطننا ، ولتتجلى أمام أعيننا الآية الكريمة " أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون "










مواقف على الهامش
- على هامش ماحدث ، بينما نحن فى الشارع ننتظر خروج أبى ليترحلوا ، دارت بينى وبين أحد الظباط محادثة قصيرة ، وهو بالمناسبة الظابط الذى كان مسئولا عن مرافقة م.خيرت الشاطر – فك الله أسره – عندما خرج ليحضر جنازة والدته ، وهو- للحق- مهذب جدا ، لكنه كان يتحدث عن أن الناس عندما يحدثوا هذه الفوضى لن يستطيعوا فى النهاية أن يدخلوا ويروا المعتقلين ، لكنهم لو التزموا الهدوء فسيسمحون للأمن بأن ينظم الحركة ويدخلون جميعهم ، فقلت له " حط نفسك مكانهم وشوف هتعرف تهدى ولا لا " ، فقال هو لى " طب حط انت نفسك مكانى " ، فإذا بى أقول له على الفور بتلقائية شديدة ودون تعمد لما أقول " ما أقدرش أحط نفسى مكانك ، لأنى هتعب نفسيا " وانتهى الحوار

- أمى أخذت تحسبن و تدعو على الظالمين ، فإذا بأحد العساكر يقول لها بتأثر شديد " يا حاجة انتى كده خدتى سيئات ، لأنك ظلمتينا " ، ياعين أمك ياخويا ...
عندما أرى أى عسكرى وأتابع أفعاله ، أتذكر على الفور فيلم البرئ عندما كان أحمد زكى يقتل المفكر والكاتب الذى حاول الهرب ، وبينما يطبق على رقبته ، قال له هذا المفكر " مانت حمار مش فاهم حاجة "



فيديو قبل الترحيل

ألا إن نصر الله قريب ...