إستيقظت قرابة التاسعة صباحا اليوم الخميس ، المفترض أن أكون فى المطار فى حوالى الواحدة ظهرا ، ارتديت ملابس ، تأكدت من أنى جهزت كل شيء وأحضرت كل الأوراق معى ، كان من المفترض أن يقلنى أبى ، إلا أن بعض الظروف حالت دون ذلك فاضطررنا الى مهاتفة سائقنا المعتاد " عم رشاد "
سلمت على أمى وأبى وأخى الصغير ، وانطلقنا إلى المطار ، صاحبنى أخى عمر ، وصلنا الى المطار الجديد ، علمت أن رحلتى ستكون من مطار " 2 " ، حملت حقائبى وذهبت أتمم إجراءات السفر ، كانت الأمور ميسرة بفضل الله عز وجل ، لم تستغرق الإجراءات أكثر من ربع الساعة ، صعدت على إثرها إلى صالة الإنتظار ، بحثت عن المسجد وصليت الظهر والعصر جمعا وقصرا ، أخذت أتجول فى السوق الحرة ، لم يلفت إنتباهى إلا كمية الخمور الموجودة فى تلك الأسواق ، المفترض أننا فى دولة مسلمة ... هأأو ، جلست على مقعد من مقاعد الانتظار ، فاتى شاب ملتحى وجلس بجوارى ، كان يبدو عليه آثار التعب ، أتى صديقه يحدثه ، فسمعته يقول أنه استدعى الطبيب ، بدا القلق يساورنى ، فآثرت السلامة وقمت من جانبه ، وإذا بالطبيبة تأتى ومعها بعض ممرضات وسألوا عن أعراضه فأخبرهم عن القئ وهو لمعلوماتى البسيطة من أهم اعراض انفلونزا الخنازير ، المهم أنى توجست خيفة ، فذهبت بعيدا ، ليشاء القدر أن أرى هذا الرجل ورائى فى كل الاجراءات ، استعذت بالله ، وقرأت بعض الأذكار ليحفظنى بها الله عز وجل ...
حل ميعاد طائرتى ، فتوجهت الى صالة الدخول ، أنهيت الإجراءات ودخلت الى الطائرة ، جلست فى مقعدى ، للأسف لم يكن بجوار النافذة ، إلا أنى عاهدت نفسى ألا أسمح لشيء بمضايقتى ، المهم بعد كثير من تنبيهات السفر ، وتعليمات الطاقم ، حلقت بنا الطائرة ، لتبدأ مرحلة التأمل العجيبة فى نعم الله على بنى البشر ، أكاد أقسم أننا عندما نبعد عن الأرض ونقترب من السماء تسمو أرواحنا بسمو أجسادنا ، ونستحيل بشرا من نوع جديد ، شعور لحظى رائع بأنك لن تكون من أهل الأرض برهة من الزمن ، وانك تبتعد عن دناءة الأرض حينا، وتقترب من عظمة السماء ، تنظر إلى السحاب فتراه أسقلك ، وكأنه يقول لك أنا مقياس النقاء ، ان رأيتنى من أسفل فاعلم أنك لا تزال بعيدا ، وإن رأيتنى من أعلى فهنيئا لك طهر قلبك و نفسك ، فتمتع سيدى مع أهل السماء حتى تنتهى مدتك ، ويحين وقتك نزولك ثانية فى مستنقع الأرض ...
استغرقت الرحلة ساعتين ونصف ، استمتعت بهما أشد الإستمتاع ، كانت الرحلة عبر " طيران الخليج " ، وأكثر ما استغربته هو أن طاقم المضيفات كلهن من شرق آسيا ، حتى أتانى هاجس فى وسط الرحلة بأن " جاكى شان " سيخرج لنا من مكان ما ، ومن الأشياء الكوميدية التى أهلكتنى طوال الرحلة هى الرجل الذى كان يجلس بجوارى ، تقريبا أول مرة يركب طائرة ، يرتدى جلبابا ولهجته توحى أنه من الصعيد أو من بدو سيناء ، المهم أنى كنت طوال الرحلة أستخدم الشاشة التى أمامى ، وهى من نوعية ال "touch screen " ، فالرجل يشاهدنى وانا أعمل عليها ،فيحاول تشغيل شاشته طوال ساعتين ونصف من الزمن ، ظل الرجل يضغط بإصبعه على الشاشة دون أن يفلح فى تشغيلها ، ينظر الى فيرانى اضغط باصبعى وتظهر لى صور وأفلام وما إلى ذلك ، فيضغط بإصبعه على شاشته فلا يرى شيئا ، كدت أن أموت من الضحك الداخلى لرؤية تعابير وجهه ، كنت سأشرح له كيف يستخدمها ، الا انى تراجعت فى آخر لحظة خوفا من أن أستغرق الرحلة كلها فى الشرح ...
المهم حطت الطائرة على الأرض ، ونزلنا إلى مطار البحرين الدولى ، لتبدأ إجراءات الدخول الى الأراضى البحرينية ، وبفضل الله كانت الأمور يسيرة إلى أبعد الحدود ، أخذت حثيبتى وتوجهت الى صالة المغادرة ، المفترض انه سينتظرنى أشخاص من إدارة المؤتمر ، أخذت أبحث فى وجوه المنتظرين فلم أجد أى علامة تدل على انتماء لمؤتمر فور شباب ، خرجت خارج الصالة ثم عدت ثانية ، رأيت مجموعة من الرجال بالزى الخليجى يقفون وقفة انتظر وبحث ، فقلت فى نفسى عسى هم ، فتعمدت المرور من أمامهم إلا أن وجدت أحدهم ينادى على ، بالطبع هم يعرفوننى من صورة الجواز ، سألنى ان كنت من المشاركين بمؤتمر فور شباب ، فأجبته بالإيجاب ، فبدأت السلامات و الأحضان والقبلات ، وكانهم يعرفوننى منذ قرن ، تعجبت لهذه الروح التى تسرى بين أصحاب الفكرة الواحدة ، لم أرهم من قبل ولم يرونى ، وهاهم يسلمون علي ويحملون عنى حقيبتى ، ويسالونى عن أخبار رحلتى ، ويعتذرون بشدة عن تأخيرهم لى ، كل ما كنت أقوله لهم هو " تقبل الله منكم مجهودكم " ، دارت بيننا جوارات كثر ، تعرفت على حوالى عشرة أشخاص فى لحظات انتظارى بالمطار ، أ. رفيع الفقيهى وهو مسئول العلاقات العامة بالمؤتمر ، يوسف ، على ، محمد ، عبدالرحمن ... وكلهم من البحرين ، أيمن ، أ.حسن ، براء ، عبدالرحمن ، أحمد ... وهؤلاء من جنسيات مختلفة ، السعودية ، سوريا ، فلسطين ، مصر ... المهم أتى على واصطحبنى الى سيارته أنا وآخرين ، وانطلق بنا فى شوارع البحرين ...
انبهرت انبهارا كثيرا بهذا الإبداع المعمارى اللافت بشدة للنظر ، صحيح انى لم أرى شيئا بعد لكن ما رأيته كان كاف لينبئنى بما تحمله هذه المملكة من روعة جمالية مرسومة بريشة فنان على الأبراج والمنشآت ، ظللنا نسير فى الطرقات إلى ان وصلنا إلى الفندق الذى سأقيم فيه ، وهنا أضع نقطة لأبدأ حكاية جديدة عن الفندق والغرفة و رفقاء غرفتى ...
الآن لا بد من النوم ، فطاقتى لهذا اليوم نضبت ...
الخميس 23/7/2008 الساعة 11:30 مساءا
سلمت على أمى وأبى وأخى الصغير ، وانطلقنا إلى المطار ، صاحبنى أخى عمر ، وصلنا الى المطار الجديد ، علمت أن رحلتى ستكون من مطار " 2 " ، حملت حقائبى وذهبت أتمم إجراءات السفر ، كانت الأمور ميسرة بفضل الله عز وجل ، لم تستغرق الإجراءات أكثر من ربع الساعة ، صعدت على إثرها إلى صالة الإنتظار ، بحثت عن المسجد وصليت الظهر والعصر جمعا وقصرا ، أخذت أتجول فى السوق الحرة ، لم يلفت إنتباهى إلا كمية الخمور الموجودة فى تلك الأسواق ، المفترض أننا فى دولة مسلمة ... هأأو ، جلست على مقعد من مقاعد الانتظار ، فاتى شاب ملتحى وجلس بجوارى ، كان يبدو عليه آثار التعب ، أتى صديقه يحدثه ، فسمعته يقول أنه استدعى الطبيب ، بدا القلق يساورنى ، فآثرت السلامة وقمت من جانبه ، وإذا بالطبيبة تأتى ومعها بعض ممرضات وسألوا عن أعراضه فأخبرهم عن القئ وهو لمعلوماتى البسيطة من أهم اعراض انفلونزا الخنازير ، المهم أنى توجست خيفة ، فذهبت بعيدا ، ليشاء القدر أن أرى هذا الرجل ورائى فى كل الاجراءات ، استعذت بالله ، وقرأت بعض الأذكار ليحفظنى بها الله عز وجل ...
حل ميعاد طائرتى ، فتوجهت الى صالة الدخول ، أنهيت الإجراءات ودخلت الى الطائرة ، جلست فى مقعدى ، للأسف لم يكن بجوار النافذة ، إلا أنى عاهدت نفسى ألا أسمح لشيء بمضايقتى ، المهم بعد كثير من تنبيهات السفر ، وتعليمات الطاقم ، حلقت بنا الطائرة ، لتبدأ مرحلة التأمل العجيبة فى نعم الله على بنى البشر ، أكاد أقسم أننا عندما نبعد عن الأرض ونقترب من السماء تسمو أرواحنا بسمو أجسادنا ، ونستحيل بشرا من نوع جديد ، شعور لحظى رائع بأنك لن تكون من أهل الأرض برهة من الزمن ، وانك تبتعد عن دناءة الأرض حينا، وتقترب من عظمة السماء ، تنظر إلى السحاب فتراه أسقلك ، وكأنه يقول لك أنا مقياس النقاء ، ان رأيتنى من أسفل فاعلم أنك لا تزال بعيدا ، وإن رأيتنى من أعلى فهنيئا لك طهر قلبك و نفسك ، فتمتع سيدى مع أهل السماء حتى تنتهى مدتك ، ويحين وقتك نزولك ثانية فى مستنقع الأرض ...
استغرقت الرحلة ساعتين ونصف ، استمتعت بهما أشد الإستمتاع ، كانت الرحلة عبر " طيران الخليج " ، وأكثر ما استغربته هو أن طاقم المضيفات كلهن من شرق آسيا ، حتى أتانى هاجس فى وسط الرحلة بأن " جاكى شان " سيخرج لنا من مكان ما ، ومن الأشياء الكوميدية التى أهلكتنى طوال الرحلة هى الرجل الذى كان يجلس بجوارى ، تقريبا أول مرة يركب طائرة ، يرتدى جلبابا ولهجته توحى أنه من الصعيد أو من بدو سيناء ، المهم أنى كنت طوال الرحلة أستخدم الشاشة التى أمامى ، وهى من نوعية ال "touch screen " ، فالرجل يشاهدنى وانا أعمل عليها ،فيحاول تشغيل شاشته طوال ساعتين ونصف من الزمن ، ظل الرجل يضغط بإصبعه على الشاشة دون أن يفلح فى تشغيلها ، ينظر الى فيرانى اضغط باصبعى وتظهر لى صور وأفلام وما إلى ذلك ، فيضغط بإصبعه على شاشته فلا يرى شيئا ، كدت أن أموت من الضحك الداخلى لرؤية تعابير وجهه ، كنت سأشرح له كيف يستخدمها ، الا انى تراجعت فى آخر لحظة خوفا من أن أستغرق الرحلة كلها فى الشرح ...
المهم حطت الطائرة على الأرض ، ونزلنا إلى مطار البحرين الدولى ، لتبدأ إجراءات الدخول الى الأراضى البحرينية ، وبفضل الله كانت الأمور يسيرة إلى أبعد الحدود ، أخذت حثيبتى وتوجهت الى صالة المغادرة ، المفترض انه سينتظرنى أشخاص من إدارة المؤتمر ، أخذت أبحث فى وجوه المنتظرين فلم أجد أى علامة تدل على انتماء لمؤتمر فور شباب ، خرجت خارج الصالة ثم عدت ثانية ، رأيت مجموعة من الرجال بالزى الخليجى يقفون وقفة انتظر وبحث ، فقلت فى نفسى عسى هم ، فتعمدت المرور من أمامهم إلا أن وجدت أحدهم ينادى على ، بالطبع هم يعرفوننى من صورة الجواز ، سألنى ان كنت من المشاركين بمؤتمر فور شباب ، فأجبته بالإيجاب ، فبدأت السلامات و الأحضان والقبلات ، وكانهم يعرفوننى منذ قرن ، تعجبت لهذه الروح التى تسرى بين أصحاب الفكرة الواحدة ، لم أرهم من قبل ولم يرونى ، وهاهم يسلمون علي ويحملون عنى حقيبتى ، ويسالونى عن أخبار رحلتى ، ويعتذرون بشدة عن تأخيرهم لى ، كل ما كنت أقوله لهم هو " تقبل الله منكم مجهودكم " ، دارت بيننا جوارات كثر ، تعرفت على حوالى عشرة أشخاص فى لحظات انتظارى بالمطار ، أ. رفيع الفقيهى وهو مسئول العلاقات العامة بالمؤتمر ، يوسف ، على ، محمد ، عبدالرحمن ... وكلهم من البحرين ، أيمن ، أ.حسن ، براء ، عبدالرحمن ، أحمد ... وهؤلاء من جنسيات مختلفة ، السعودية ، سوريا ، فلسطين ، مصر ... المهم أتى على واصطحبنى الى سيارته أنا وآخرين ، وانطلق بنا فى شوارع البحرين ...
انبهرت انبهارا كثيرا بهذا الإبداع المعمارى اللافت بشدة للنظر ، صحيح انى لم أرى شيئا بعد لكن ما رأيته كان كاف لينبئنى بما تحمله هذه المملكة من روعة جمالية مرسومة بريشة فنان على الأبراج والمنشآت ، ظللنا نسير فى الطرقات إلى ان وصلنا إلى الفندق الذى سأقيم فيه ، وهنا أضع نقطة لأبدأ حكاية جديدة عن الفندق والغرفة و رفقاء غرفتى ...
الآن لا بد من النوم ، فطاقتى لهذا اليوم نضبت ...
الخميس 23/7/2008 الساعة 11:30 مساءا
ملحوظة : هناك عدد ضخم من الصور ساخصص لها مواضيع فى وقت لاحق بإن الله


